كيف أصنع جوًا مِن المرح في الحصّة؟
(إعداد المعلم: حمزة أبو سكوت)
يتساءل
بعض المعلمين عن أسباب تفاوت حبّ الطلبة للحصص الدراسية؛ مثلًا قد يلاحظ معلم
الرياضيات أنّ طلابه متفاعلون في حصّة اللغة العربية ويحبون المعلم، وفي الوقت
نفسه يثيرون الشغب في حصته، ولا يرى تقدمًا ملحوظًا في مهارات الطلبة عنده، على
الرغم مِن قناعته بأنّه يبذل أقصى ما عنده، ويحاول تعليم الطلبة بكل ما لديه من طاقة...
إلّا أنّه لا يعرف السبب.
على
ما يبدو، هناك عوامل عديدة أدّت إلى ذلك، مِن أهمها: عدم حب الطلبة للحصة نفسها، فسنحاول
في هذه المقالة أن نقترح حلولًا وطرقًا للمعلم تمكنّه من نقل الطلبة إلى حصّة
ماتعة وجاذبة وتفاعلية تحقق النتاجات المطلوبة والمتوقعة.
نريد
التطرق إلى استراتيجيات التعلم النشط تحديدًا؛ لما لها مِن أثر واضح على
الطلبة، وفوائد مرجوة تعود على المعلم.
أولًا، مفهوم التعلم النشط (1):
هو
أسلوب التعلم الذي يعتمد على توفير فرص مناسبة للطلبة، تمكّنهم من القيام بأنشطة
جسدية وذهنية تتضمن: الاستماع، والمشاهدة، والمحادثة، والقراءة، والكتابة،
والتفكير والتأمّل بالمحتوى والأفكار والقضايا المتعلقة بمادة دراسية معينة، وبشكل
نشط وفعّال.
أي
أنّ الطلبة يشاركون في الأنشطة والمشاريع بفاعلية ونشاط كبيرين، من خلال قيام
المعلم بتوفير بيئة تعليمية غنيّة ومتنوعة تسمح لهم بالإصغاء الإيجابي، والحوار
البنّاء، والتفكير الواعي، والتأمل بكل ما تتم قراءته أو كتابته أو طرحه مِن مادة
دراسية، ويشجعهم المعلم على تحمل مسؤولية تعليم أنفسهم بأنفسهم تحت إشرافه،
ويدفعهم نحو تحقيق نتاجات التعلّم.
ثانيًا،
الفرق بين التعلّم النّشط، والتّعلم السلبي (2):
نلاحظ أنّ التعلم النشط له آثار إيجابية عديدة، كل هذه الآثار تعتبر حلولًا لمشاكل الطلبة التي يشكو منها معلمون كُثر، وهذا يستوجب اهتمامًا أكبر بما يتعلق باستراتيجيات التعلم النشط.
ثالثًا) إدارة عملية
التعلم النّشط:
عملية التعلم النّشط مبنية على عدة مراحل، هي: التخطيط،
والتنفيذ، والإشراف والمتابعة، والتقويم. سنبيّن لكم ماذا يتم في كلّ مرحلة:
-
مرحلة التخطيط: يقوم
فيها المعلم باختيار المحتوى المناسب، ثم يحدد النتاجات التعليمية المراد تحقيقها،
ثم يحدد إذا ما كان النشاط سيقوم على العمل ضمن مجموعات أم لا، بعدها يحدد المهام
والأدوار التي سيوزعها على الطلبة، ثم يقوم بتهيئة البيئة الصفية المادية؛ من حيث
الترتيب والتنظيم.
-
مرحلة التنفيذ: تكون الأدوات
والمواد اللازمة لتنفيذ النشاط جاهزة، ويقوم المعلم بتهيئة البيئة النفسية والاجتماعية
المناسبة للطلبة، بعدها يشرح للطلبة المهمة بالتفصيل، ويتأكد من فهم الطلبة
للمهمة، ثم يتيح للطلبة الفرصة للعمل على المهمة.
-
مرحلة الإشراف والمتابعة:
يراقب المعلم سلوك الطلبة أثناء العمل على المهام، ويحرص على إشراكهم جميعًا في
العملية التعليمية، ويقوم بمراقبة الوقت وإدارته، ثم ينهي الموقف التعليمي في
الوقت المناسب.
-
مرحلة التقويم: يستخدم
المعلم مستويات التقويم الفردي أو الجماعي، ويقدم للطلبة تغذية راجعة بشكل مستمر،
ويختار المعلم استراتيجيات التقويم المناسبة لنتاجات الدرس المراد تحقيقها، ويكون
التقويم مستمرًا خلال العمل، ومن خلال هذا التقويم المستمر يبني المعلم تقويمًا
ختاميًا، ثم يتابع مدى تحقيق النتاجات.
رابعًا) أمثلة على استراتيجيات التعلم النشط:
للتعلم النشط أنشطة كثيرة، سنذكر بعضًا منها، وقد نشرح كل نشاط في مقالة منفردة.
- أعواد المثلجات.
- المراسل المتنقل.
- حوض السمك.
- الكرسي الساخن.
- لعب الأدوار.
- قل ما أرسمه.
- فكّر – ناقش – شارك.
- العصف الذهني.
- رواية القصص.
- العمل على المشاريع.
- بطاقات المحادثة.
- أنا أفكر... نحن نفكر.
في هذه المقالة تناولنا بشكل مختصر مفهوم التعلم النشط،
وأهميته في العملية التعليمية، وما له مِن آثار إيجابية على الطلبة والمعلم. إذا نال
هذا المحتوى اهتمامكم تابعونا؛ سنقوم بنشر المزيد من المقاطع المرئية، والمقالات، والمنشورات المتعلقة
بهذا المجال.
- المراجع:
- الدليل التدريبي لمساق (8) استراتيجيات التدريس الحديثة، وزارة التربية والتعليم، إدارة الإشراف والتدريب التربوي، عمان: الوزارة، 2021م.
- 101 استراتيجية في التعلم النشط، ماشي بن محمد الشمّري، ط1، 2011م.



جزاك الله خير
ردحذفآمين أجمعين، أشكرك أستاذ محمد
حذف