أساسيات عند كتابة التحضير اليومي
(إعداد المعلم: حمزة أبو سكوت)
- مقدمة:
كتابة التحضير اليومي قد تكون مِن أولى التحديات التي تواجه المعلم في بداية مهنته؛ إذ يجد نفسه في بادئ الأمر لا يدري أين وماذا يكتب على دفتر التحضير، وإذا كتبَ شيئًا في الغالب تكون الكتابة غير متعلقة بالمطلوب، أو تكون بصيغة خاطئة، مما يعرضه إلى تلقي الملحوظات مِن المشرفين، أو من الإدارة المدرسية.
وللأسف قد يضطر حينها إلى البحث عن تحضيرات وخطط جاهزة ومعدة مُسبقًا مِن الإنترنت، في حين لا يزال عاجزًا عن كتابة تحضير أو خطة يومية بنفسه.
لذلك، سنحاول في هذه المقالة أن نبين أبرز الجوانب والأساسيات التي تساعد المعلم على كتابة تحضير يومي للدرس.
- أولًا، أجزاء الحصة:
تتكون الحصة بشكل عام مِن ثلاثة أجزاء، هي:
١- المقدمة:
في هذا الجزء مِن الحصة، يقوم المعلم بتهيئة البيئة المادية والمعنوية المناسبة للطلبة، فمن الخطأ مباشرة المعلم شرح الدرس دون تمهيد وتهيئة تساعده على بناء دافعية عند الطلبة للتعلم.
والذي يهمنا في هذا الجزء أثناء التخطيط:
- كتابة الإجراء التمهيدي: يكتب المعلم في خانة الإجراءات الإجراء الذي مهد به للدرس مع الوقت المتوقع لهذا الإجراء، على سبيل المثال: يسرد المعلم قصة خيالية للطلبة عن التاء المربوطة والهاء (5 د).
- (التقويم القبلي) أي الإجراء الذي يقوم به المعلم لقياس المعرفة السابقة عند الطلبة قبل شرح الدرس؛ ليقارنها بالمعرفة التي سيتم اكتسابها بعد الحصة، فيكتب المعلم في خانة الإجراءات -على سبيل المثال-: يرسم المعلم تاء مربوطة وهاء على اللوح، ثم يسأل الطلبة عن الفرق بينهما، ويستمع إلى إجاباتهم.
٢- العرض:
في هذا الجزء من الحصة -وهو الجزء الأكبر- يكون المعلم قد دخل في صلب الدرس مستخدمًا الأساليب والاستراتيجيات لتحقيق النتاجات المتوقعة من الطلبة.
والذي يهمنا أثناء كتابة التحضير اليومي، هو صياغة النتاجات بطريقة صحيحة، ويستحب كتابة ثلاثة نتاجات على الأقل: نتاج معرفي، ونتاج مهاري، ونتاج وجداني. ثم يتبعها بكتابة الإجراءات المتبعة لتحقيق كل نتاج، ثم كتابة أداة التقويم التي يقيس المعلم من خلالها مدى تحقق النتاجات السابقة عند الطلبة.
ومن المهم كتابة النتاجات بالصياغة الصحيحة، وهذا ما سنقوم بشرحه في مقالة أخرى قريبًا.
٣- الخاتمة:
لا بد للمعلم مِن غلق الدرس بطريقة صحيحة، وعليه تدوين الإجراءات التي اتبعها في غلق الموقف التعليمي على دفتر التحضير اليومي، وعليه ألا ينسى التقويم الختامي (التقويم البعدي) الذي يقيس من خلاله مدى فهم الطلبة للدرس أو ما تعلموه في هذه الحصة، أو مقارنة نتيجة التقويم القبلي بنتيجة التقويم البعدي، حتى يتخذ الإجراءات المناسبة في الحصص القادمة في حال لم يحقق المعلم ما كان يتوقعه من الطلبة أو من بعضهم.
مِن الطرق التي يغلق فيها المعلم الموقف التعليمي: أن يكلفهم بنشاط ختامي، كتوزيعهم على شكل مجموعات ثنائية، ويطلب المعلم منهم البحث في نص القراءة عن الكلمات التي تنتهي بتاء مربوطة أو هاء، على شكل لعبة صيد السمك، فيقول لكل زوج: تخيلا أنكما في قارب، وأن نص القراءة هو البحر، وعليكما اصطياد الكلمات المنتهية بتاء مربوطة أو هاء، ووضعها في السلة المناسبة (على ورقة عمل)، والفريق الذي يجمع أسماكًا أكثر يكون الفائز.
من خلال النشاط الختامي السابق، يبني المعلم جوًا من المرح عند الطلبة، وفي الوقت نفسه يقيس مدى فهمهم للدرس.
- ثانيًا، الوسائل المستخدمة:
يكتب المعلم الوسائل التي سيستخدمها عند تنفيذ الإجراءات: كاللوح، والأقلام الملونة، والدفتر، والكتاب، ومكبر الصوت، وأوراق العمل، والكراسات، والأفلام القصيرة... وغيرها من الوسائل التي قد يلجأ إليها المعلم أثناء العملية التعليمية، ولكن إذا كتب وسلية في التحضير يجب أن تكون حاضرة في الغرفة الصفية في نفس الحصة، فلا يكتب المعلم أنه سيستخدم الصور والخرائط في حين أنه لن يوظفها في الحصة.
- ثالثًا، استراتيجيات التدريس المتبعة:
يكتب المعلم اسم الاستراتيجية التي سيتبعها في الموقف التعليمي، واستراتيجيات التدريس كثيرة: كاستراتيجيات التدريس المباشر، أو استراتيجيات التعلم المتمحور حول الطلبة، أو استراتيجيات التعلم النشط، وغيرها... وسنخصص لاستراتيجيات التدريس مقالًا خاصًا بإذن الله.
- رابعًا، الوقت:
عامل الوقت مهم جدًا؛ فمن خلاله يبني المعلم مشهدًا متوقعًا للموقف التعليمي مُوزعًا الوقت المناسب لكل إجراء كتبه، وذلك يعينه على تنظيم العملية التعليمية بحيث لا تنتهي الحصة بشكل مفاجئ وغير متوقع دون استكمال باقي الإجراءات.
- خاتمة:
عزيزي المعلم، أرجو أن تكون المعلومات السابقة قد أفادتك وأعطتك لمحة مختصرة عن الأساسيات التي يجب النظر فيها عند كتابة التحضير اليومي.
شاركنا بتعليق، سنكون سعداء بذلك، ولا تنس إفادة غيرك بمشاركة هذه المقالة.


الله يفتح عليك يا رجل!
ردحذفشكرًا لك أستاذ أحمد
حذف